ابن أبي حاتم الرازي
267
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
ثم سن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم الطواف بهما ، فليس لأحد أن يدع الطواف بهما والوجه الثاني : [ 1432 ] حدثنا محمد بن حسان الأزرق ، ثنا ابن مهدي يعنى : عبد الرّحمن ، ثنا سفيان ، عن عاصم الأحول ، قال : سألت أنس بن مالك عن الصفا والمروة فقال : كانتا من مشاعر الجاهلية ، فلما جاء الإسلام كرهنا أن نطوف بينهما ، فأنزل اللَّه : * ( إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّه فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْه أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ) * فالطواف بينهما تطوع . [ 1433 ] حدثنا علي بن الحسن ، ثنا مسدد ، ثنا معتمر ، عن عمران بن حدير ، عن عكرمة قال : الصفا والمروة من مساجد اللَّه . قوله : * ( فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْه أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ) * [ 1434 ] حدثنا أبو زرعة ، ثنا يحيى بن عبد اللَّه بن بكير ، حدثني ابن لهيعة ، حدثني عطاء بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، في قول اللَّه : * ( فَلا جُناحَ عَلَيْه ) * ، يعنى : فلا حرج . [ 1435 ] حدثنا أبو سعيد بن يحيى بن سعيد القطان ، ثنا عمرو بن محمد العنقزي ، ثنا أسباط ، عن السدى ، عن أبي مالك ، عن ابن عباس في قوله : * ( إِنَّ الصَّفا والْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّه ) * أنه كان في الجاهلية الشياطين تعزف أو تعزب الليل أجمع بين الصفا والمروة وكانت بينهما لهم أصنام ، فلما جاء الإسلام وظهر ، قال المسلمون : يا رسول اللَّه ، لا نطوف بين الصفا والمروة ، فإنه شرك كنا نصنعه في الجاهلية ، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ : * ( فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْه أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ) * ، يقول : ليس عليه إثم ، ولكن له أجر قوله : * ( ومَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّه شاكِرٌ عَلِيمٌ ) * [ 1436 ] حدثنا كثير بن شهاب ، ثنا محمد بن سعيد بن سابق ، ثنا عمرو يعنى :